والضمير ، ومنادية بلسان أبيها الرسول وذاكرة وصاياه بحقها .
ص فقوبلت بالنكران والخذلان .
فصرحت وهي تشهد الله ، بأنها لهم قالية ، وعليهم داعية غاضبة تذكرهم
بحديث أبيها - المتمثل على الأذهان - القائل : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها
أغضبني ( 1 ) ذلك الحديث الذي لم يملك أحد تجاهه غير القبول والتسليم
والإذعان .
وتموت فاطمة عليها السلام شهيدة آلامها وغصتها .
ثم حروب أثيرت ضد علي عليه السلام :
في وقعة الجمل ، حيث اصطفت مع عائشة فئة ناكثة بيعتها له ، تحارب الإمام
إلى صف الزبير وطلحة ، يطالبون بدم ليس لهم .
وفي صفين ، حيث تصدت الفئة الباغية لحق قد ثبت للإمام علي عليه
السلام وأقر به الصحابة أنصارا ومهاجرين ، وفضلاء الناس التابعين ، وإلى صفه
كبير المهاجرين والأنصار : عمار ، الذي بشره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
بالجنة ، وقال له : تقتلك الفئة الباغية ، فقتلته فئة معاوية .
وفي النهروان ، حيث واجهه القرانيون ، الذين لم يتجاوز القرآن تراقيهم ،
الذين مرقوا من الدين كما تمرق الرمية من السهم ، فكانوا هم الفئة المارقة .
وفي كل المواقف والمشاهد ، وقف الحسنان إلى جنب أبيهما أمير المؤمنين
عليه السلام .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 5 / 36 ) باب مناقب فاطمة عليها السلام و ( 5 / 26 ) باب مناقب قرابة رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم .