وهيبة القيادة - يلاعب الطفل على الطريق . فلا بد أن يكون لهذا الطفل شأن كريم ،
وثقيل ، وعظيم ، ومهيب ، مناسب لشأن الرسول نفسه ، ويعلن عن سبب ذلك
فيقول : حسين مني وأنا من حسين ، ليؤكد على هذا الشأن ، وأنهما - : الحسين
والرسول - وفقان ، كما سنراه في الفقرة التالية [ 11 ] .
ومنظر آخر :
حيث الرسول ، الذي هو أشرف الخلق وأقدسهم ، فهو الوسيط بين الأرض
وبين السماء ، فهو أعلى القمم البشرية التي يمكن الاتصال بالسماء مباشرة ،
بالاتصال بها .
ومن له أن يرقى هذا المرتقى العالي ، الرهيب ؟
لا أحد ، غير الحسن ، وأخيه الحسين ، فإنهما كانا يستغلان سجود النبي
صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى ، فيثبان على ظهره ، فإذا استعظم الأصحاب
ذلك وأرادوا منعهما ، أشار النبي إليهم أن : دعوهما .
ثم لا يرفع الرسول رأسه من سجوده حتى يقضيا وطرهما ، فينزلان
برغبتهما .
وفي نص الحديث [ 116 و 142 و 143 ] : فلما أن قضى الرسول الصلاة ،
وضعهما في حجره ، فقال :
من أحبني ، فليحب هذين .
إن عملهما مع لطافته لا يستند إلى طفولة تفقد الوعي والقصد ، لأنهما أجل
من أن لا يميزا بين حالة الصلاة وغيرها ، وموقف الرسول العظيم تجاههما لا
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٣٩