يستند إلى عاطفة بشرية فهو في أعظم الحالات قربا من الله .
فهما يصعدان على هذه القمة الشماء ، وهو في حالة العروج إلى السماء ، فإن
الصلاة معراج المؤمن ، والرسول سيد المؤمنين .
فأي تعبير يمكن أن يستوفي وصف هذه العظمة ، وهذا العلو ؟ ؟ وهذا
الشموخ ؟ الذي لا يشك في تقرير الرسول له ، وعدم معارضته إياه بل إظهاره
الرضا والسرور به .
وهل حظي أحد بعدهما بهذه الحظوة الرفيعة ؟
كلا ، لا أحد .
أما قبلهما ، فنعم :
أبوهما علي ، الذي هو خير منهما ، قد رقي - بأمر من الرسول - ظهره
الشريف ، يوم فتح مكة ، فصعد على سطح الكعبة وكسر الأصنام ،
وفي ذلك المقام قال الإمام عليه السلام : خيل إلي لو شئت نلت أفق
السماء ( 1 ) .
إن الشرف في الرقي على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وهو المثال
المجسد للقدس والعلو - لا يزيد على شرف الصاعد ، إذا كان مثل علي والحسن
والحسين ، ممن هو نفس النبي أو فلذة منه .
وقد عبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الحقيقة في حديثه مع
عمر ، لما قال :
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ( 2 / 366 ) .