[ 148 ] رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، فقلت : نعم الفرس تحتكما فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : ونعم الفارسان هما ( 1 ) .
إنه نفث لروح الفروسية ، وتعبير عن أصالة الشرف ، بلا حدود
11 - الرسول يقول
ولاحظنا أن الرسول - بعد أن يعمل - يقول :
حسين مني وأنا من حسين .
فأما أن الحسين من الرسول ، فأمر واضح واقع ، فهو سبطه : ابن بنته ، ولدته
الزهراء وحيدة الرسول ، من زوجها علي ابن عم الرسول .
ومع وضوح هذه المعلومة ، فلماذا يعلنها الرسول ، وماذا يريد أن يعلن بها ؟
هل هذا تأكيد منه صلى الله عليه وآله وسلم على أن عليا والد الحسين هو
نفس الرسول ، تلك الحقيقة التي أعلنتها آية المباهلة ؟ كما سبق في الفقرة [ 5 ] ؟
أو أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يريد أن يمهد بهذه الجملة : حسين
مني ، لما يليها من قوله : وأنا من حسين ؟ تلك الجملة المثيرة للتساؤل : كيف
يكون الرسول من الحسين ؟
والجواب : أن الرسول ، لم يعد بعد الرسالة - شخصا ، بل أصبح مثالا ،
ورمزا ، وأنموذجا ، تتمثل فيه الرسالة بكل أبعادها وأمجادها ، فحياته هي
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 122 ) .