تجب طاعتهم ، فإن الوحي الذي عاش الحسين في ظله ، حيث كان بيت الرسالة
مهبطه ، تنزل آياته على جده ، وهو يحبو في أفنانه حتى شب في ظلاله ، لا بد
وأن يؤكد ما تقرر في اللوح .
وكذلك كان ، فهذه أم المؤمنين أم سلمة تقول :
[ 102 ] نزلت هذه الآية في بيتي : ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وفي البيت
سبعة : جبريل ، وميكائيل ، ورسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين .
قالت : وأنا على باب البيت ، فقلت : يا رسول الله ألست من
أهل البيت ؟
قال : إنك على خير ، إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وما قال : إنك من أهل البيت ( 1 ) .
وفي حديث آخر [ 105 ] : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان عند أم
سلمة ، فجعل الحسن من شق ، والحسين من شق ، وفاطمة
في حجره ، فقال : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه
حميد مجيد )
وكان موعد المباهلة ، عندما أمر الله رسوله بقوله : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 120 ) .