جناح جبريل أمين الوحي ، يحملانه معهما ، ليكونا أظهر دليل على ارتباطهما
بالسماء .
[ 172 ] عن عبد الله بن عمر : كان على الحسن والحسين
تعويذان فيهما من زغب جناح جبرئيل ( 1 ) .
وإذا كان في التعويذ دعم معنوي ، فإن لجبريل موقفا آخر مع الحسين
خاصة ، إذ كان يدعمه ماديا ويبث فيه القوة والشجاعة ، ففي الحديث :
[ 156 ] أن الحسن والحسين كانا يصطرعان فاطلع علي
على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : ويها
الحسن .
فقال علي : يا رسول الله ، على الحسين ؟
فقال : إن جبرئيل يقول : ويها الحسين ( 2 ) .
إنه من أجمل المناظر أن يلعب الصغار ببراءة الطفولة ، ولكن الأجمل من
ذلك أن يكون بمشهد النبي الأعظم من جانب ، وجبرئيل ملك السماء من جانب
آخر . وإذا كان جبرئيل ينفث في الحسين روح القوة والشدة والتشجيع ، فإن ذلك
بلا ريب بأمر من السماء إذ أن الملائكة الكرام ( يفعلون ما يؤمرون ) ] .
ولجبرئيل شأن آخر مع الحسين ، أعظم ، عندما كان المنبئ عن قتله
وشهادته ، والمراسل الأول بأنباء السماء عن كربلاء ، بل أتى النبي من
أرضها بتربة حمراء ، إلى آخر الحديث الذي سنذكره في الفقرة ( 28 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 125 ) .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 122 / 7 ) .