ولا غرو ، فهما فلقتان من ثمرة واحدة من الشجرة التي قال فيها رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم :
[ 164 ] أنا الشجرة ، وفاطمة أصلها - أو فرعها - وعلي
لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ،
فالشجرة أصلها في جنة عدن ، والأصل والفرع واللقاح
والثمر والورق في الجنة ( 1 ) .
روى ذلك عبد الرحمن بن عوف قائلا : ألا تسألوني قبل أن تشوب
الأحاديث الأباطيل ! .
فالحسن أشبه جده ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبهه ما كان أسفل
من ذلك من لدن قدميه إلى سرته .
وكان الإمام علي عليه السلام يعلن عن ذلك الشبه ، ويقول :
[ 47 ] : من سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ما بين عنقه وثغره ، فلينظر إلى الحسن .
ومن سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ما بين عنقه إلى كعبه خلقا ولونا ، فلينظر إلى
الحسين بن علي .
وقال في حديث آخر :
( 45 ) اقتسما شبهه ( 2 ) .
ليكون وجودهما ذكرى ، وعبرة :
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 3 / 7 - 124 ) .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 3 / 7 - 124 ) .