أما الحسن : فقد نحلته هيبتي وسؤددي .
وأما الحسين : فقد نحلته نجدتي وجودي .
قالت : رضيت ، يا رسول الله ( 1 ) .
لقد ذكرت الزهراء فاطمة أباها الرسول بالإرث منه . فوافقها بقوله : نعم .
ولم يقل لها : إنا معاشر الأنبياء لا نورث )
فإن الزهراء الوارثة أولى بأن يذكر لها عدم الإرث من النبي ، لو كان ؟ ومع أن ابنيها
الحسنين لا يرثان من حيث الطبقة من جدهما ، مع وجود أمهما بنت النبي -
فالنبي كذلك لم يعارض ابنته في طلبها ، بل قال لها : نعم .
لكن الذي يخلد من إرث النبي هو الخلق العظيم ، دون حطام الدنيا الزائل ،
وهو أشرف لهما ، ولذلك رضيت الزهراء لابنيها من الرسول إذ نحلهما - أيضا -
أهم الصفات الضرورية للقيادة الإلهية :
الحلم ، والصبر على الشدائد ، والهيبة ، والسؤدد ، والجلالة ، للحسن
الممتحن في عصره بأنواع البلاء ، فأعطاه ما يحتاجه الأئمة الصابرون .
والشجاعة ، والجرأة ، والنجدة ، والجود ، للحسين الثائر في سبيل الله ،
لإعلاء كلمته ، فأعطاه ما هو أمس للأئمة المجاهدين .
5 - الطهارة الإلهية
وإذا تقرر في اللوح أن يكون الإمام الحسين عليه السلام من الأئمة الذين
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور : ( 7 / 118 ) .