استمرارا لوجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العيون ، مع ذكرياته في
القلوب ، وأثره في العقول .
وعبرة للتاريخ ، يتمثل فيه للقاتلين حسينا ، والضاربين بالقضيب ثناياه ، أنهم
يقتلون الرسول ويضربون ثناياه .
ولقد أثار ذلك الشبه خادم الرسول : أنس بن مالك لما رأى قضيب ابن زياد
يعلو ثنايا أبي عبد الله الحسين حين أتي برأس الحسين - جعل ينكث فيه
بقضيب في يده ، فقال أنس :
[ 48 ] أما إنه كان أشبههما بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
4 - الخلق العظيم :
حجر الزهراء فاطمة بنت الرسول ذي الخلق العظيم ، هو خير مهد لتربية
أولادها على ذلك الخلق ، وأكرم به .
ولكن لما رأت الزهراء والدها الرسول محتضرا ، وعلمت من نبئه بسرعة
لحوقها به ، هبت لتستمد من الرسول لأولادها الصغار المزيد من ذلك
واجتهدت أن تطلب من أبيها علانية - حتى يتناقل حديثها الرواة - أن يورث
ابنيها :
فقالوا : [ 55 - 57 ] أتت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بابنيها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في شكواه
التي توفي فيها - فقالت : يا رسول الله ، هذان ابناك ،
تورثهما شيئا ؟ - أو قالت : - ابناك وابناي ، انحلهما .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : نعم .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٢