تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وكان فيهم ممن يكن أبلغ الحقد والعداء للإمام ، ومن المحكمة الخوارج ، فانحازوا إلى الإمام لما سمعوا منه الحق ، وشاهدوا ما عليه من المظلومية ، وما كان عليه أعداؤه من الباطل والقساوة والتجاوز . وحتى كان في جيش الحسين عليه السلام ، ذي العدد الضئيل ، جنود مجهولون ، لم تحر كهم إلا أنباء كربلاء ، التي بلغتهم ، فبلغت إلى عقولهم ، وبلغت بهم قمم الشهادة ، فالخلود . [ 269 ] قال العربان بن الهيثم : كان أبي يتبدى ( 1 ) فينزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين ، فكنا لا نبدو إلا وجدنا رجلا من بني أسد هناك ، فقال له أبي : أراك ملازما هذا المكان ؟ قال : بلغني أن حسينا يقتل هاهنا ، فأنا أخرج إلى هذا المكان ، لعلي أصادفه فأقتل معه قال الراوي : فلما قتل الحسين ، قال أبي : انطلقوا ننظر ، هل الأسدي في من قتل ؟ فأتينا المعركة ، وطوفنا ، فإذا الأسدي مقتول ( 2 ) ولئن خان الجيش الكوفي بعهوده ، واستهتر برسائله وكتبه ووعوده ، لكن أصحاب الحسين عليه السلام - على قلة العدد - ضربوا أروع الأمثلة في الوفاء ، والفداء ، وكانوا أكبر من جيش الكوفة في الشجاعة والبطولة والإقدام ، وقد مجد الإمام الحسين عليه السلام بموقفهم العظيم في كلماته وخطبه في يوم
هامش
( 1 ) أي يخرج إلى البادية . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 145 ) .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 160 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي