[ 262 و 265 ] قال زهير بن شداد الأسدي - من أهل الثعلبية
التي مر بها الحسين عليه السلام في طريقه إلى الشهادة - :
أي ابن بنت رسول الله ، إني أراك في قلة من الناس ، إني
أخاف عليك ،
فأشار بسوط في يده - هكذا - فضرب حقيبة وراءه ، فقال :
إن هذه مملوءة كتبا ، هذه كتب وجوه أهل المصر ! .
وقد كان أصحاب الحسين عليه السلام من القلة بحيث قد عدهم التاريخ
كما ، عدا بأسمائهم ، وقبائلهم ، وأعيانهم ،
فكان معه من بني هاشم عدة معروفة ، كما في الحديث :
[ ص 204 ] بعث الحسين إلى المدينة ، فقدم عليه من خف
معه ، من بني عبد المطلب ، وهم تسعة عشر رجلا ، ونساء
وصبيان من إخوانه ، وبناته ونسائهم ( 1 )
ويقول الحديث الآخر عن الذين استشهدوا معه عليه السلام من الهاشميين
[ 284 ] قتل مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته ( 2 )
والحسين عليه السلام هو السابع عشر ، والذين خرجوا من المعركة أحياء هم
اثنان فقط ، أحدهما : علي زين العابدين ، والآخر : الحسن المثنى ، اللذان ارتثا ( 3 )
في المعركة ، وأخذا مع الأسرى .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 143 )
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 148 ) .
( 3 ) ارثت : أي قاتل وجرح في المعركة ، فأخرج منها وبه رمق .