وبهذه النفوس الكبيرة ، والعقول البالغة الرشيدة ، والقلوب المليئة بالولاء ،
والمفعمة بالإخلاص ، وعلم اليقين بالموقف والمصير ، وبالشجاعة والجرأة
والبطولة النادرة والثبات على الطريق ، دخل الحسين عليه السلام معركته الفاصلة
في كربلاء .
30 - يوم عاشوراء
[ ص 207 ] ولما خرج الحسين ، وبلغ يزيد خروجه كتب
إلى عبيد الله بن زياد عامله على العراق يأمره بمحاربته
وحمله إليه إن ظفر به ، فوجه اللعين عبيد الله الجيش إلى
الحسين عليه السلام مع عمر بن سعد .
وعدل الحسين إلى كربلاء ، فلقيه عمر هناك ، فاقتتلوا ، فقتل
الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته ، ولعنة الله على
قاتليه .
وكان قتله في العاشر من المحرم سنة إحدى وستين ، يوم
عاشوراء ( 1 )
وهو يوم في تاريخ المسلمين عظيم ، وهو على آل الرسول أليم .
أما عظمته ، فهي من أجل اقترانه بالحسين عليه السلام ، ذلك الإمام العظيم
الذي مثل الرسول في شخصه ، لكونه سبطه الوحيد ذلك اليوم ، ولكونه كبير أهل
بيته ، وخامس أهل الكساء المطهرين من عترته ، والذي مثل الرسالة في علمها
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 145 ) .