تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وبهذه النفوس الكبيرة ، والعقول البالغة الرشيدة ، والقلوب المليئة بالولاء ، والمفعمة بالإخلاص ، وعلم اليقين بالموقف والمصير ، وبالشجاعة والجرأة والبطولة النادرة والثبات على الطريق ، دخل الحسين عليه السلام معركته الفاصلة في كربلاء .

30 - يوم عاشوراء

[ ص 207 ] ولما خرج الحسين ، وبلغ يزيد خروجه كتب إلى عبيد الله بن زياد عامله على العراق يأمره بمحاربته وحمله إليه إن ظفر به ، فوجه اللعين عبيد الله الجيش إلى الحسين عليه السلام مع عمر بن سعد . وعدل الحسين إلى كربلاء ، فلقيه عمر هناك ، فاقتتلوا ، فقتل الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته ، ولعنة الله على قاتليه . وكان قتله في العاشر من المحرم سنة إحدى وستين ، يوم عاشوراء ( 1 ) وهو يوم في تاريخ المسلمين عظيم ، وهو على آل الرسول أليم . أما عظمته ، فهي من أجل اقترانه بالحسين عليه السلام ، ذلك الإمام العظيم الذي مثل الرسول في شخصه ، لكونه سبطه الوحيد ذلك اليوم ، ولكونه كبير أهل بيته ، وخامس أهل الكساء المطهرين من عترته ، والذي مثل الرسالة في علمها
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 145 ) .