وهو الذي روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قوله :
[ 283 ] إن ابني هذا - يعني الحسين - يقتل بأرض يقال
لها : كربلاء ، فمن شهد ذلك منكم فلينصره
قالوا : فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء ، وقتل بها مع
الحسين .
لكن حديث النبي وإخباره عن مقتل ابنه في كربلاء ، لم ينحصر سماعه بهذا
الصحابي العظيم .
فأين كان سائر الصحابة الذين عاصروا معركة كربلاء ؟
ولماذا لم يحضروا ، ولم ينصروا ؟
إن وجود العدة القليلة من الصحابة الكرام في معركة كربلاء كاف لتمثيل جيل
الصحابة الذين كانت لهم عند الناس حرمة وكرامة بصحبة رسول الله ، وقد تمت
بوجودهم الحجة ، إذ يمثلون الاستمرار العيني لوجود سنة الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم وحديثه وأمره ، في جانب الحسين عليه السلام .
وكان مع الحسين من أصحاب الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام : عمار
ابن أبي سلامة بن عبد الله الهمداني ، الدالاني ، وغيره ، ممن شاهدوا عليا وهو
يواسي الحسين في هذه الأرض بنداءاته المدوية في فضائه : صبرا أبا عبد الله !
وكانوا يمثلون بحضورهم وجود علي عليه السلام وصرخاته وتشجيعاته
للحسين وأصحابه .
وقد اشترك في معركة كربلاء إلى جانب الحسين عليه السلام أناس كانوا قبل
قليل من أعدائه ، كالحر بن يزيد الرياحي .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٥٩