تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
من قتلة أبيه وأخيه ، بل لا يذكر ذلك إلا شماتة ، وقد أجابه الإمام الحسين عليه السلام - كما في الرواية - متناسيا هذا الماضي الأسود ، لكن مذكرا إياه بمستقبل مشؤوم [ 248 ] فقال له : لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن تستحل بي - يعني مكة - متنبئا بتسببه في انتهاك حرمة البيت والحرم ، عندما يعلن طغيانه في داخل مكة ويستولي عليها ، مما يفتح يد جيش الشام لانتهاك حرمتها ، بل رميهم للكعبة وهدمها ، بينما الحسين عليه السلام خرج من مكة رعاية لهذه الحرمة أن تهتك . وهكذا كان أهل البيت يحافظون على هذه الحرمة كما قرأناه في الفقرة [ 22 ] . وهناك نقول وأحاديث كثيرة تؤكد أن ابن الزبير لم يكن إلا من المشجعين للحسين عليه السلام على الخروج إلى العراق ، صرح بذلك سعيد بن المسيب ( 1 ) واتهمه بذلك بشدة المسور بن مخرمة ( 2 ) وأما ابن عباس فقد واجه ابن الزبير بذلك ، حين قال له : [ ص 204 ] يا بن الزبير ، قد أتى ما أحببت ، قرت عينك ، هذا أبو عبد الله يخرج ، ويتركك والحجاز ، وتمثل : يالك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري
هامش
( 1 ) كما في ( ص 201 ) من تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام . ( 2 ) كما في ( ص 202 ) من المصدر السابق ، وكذلك الحديث ( 331 ) منه .