تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أخاك وفعلوا ، وفعلوا . ولما أبى الإمام - بما سيأتي نقله - قال ابن عمر : [ 246 ] أستودعك الله من قتيل ، لكن كل ما ذكره ابن عمر ، لم يكن ليخفى على الحسين نفسه ، لأنه عليه السلام كان أعرف بأهل الكوفة ، وما فعلوه ، حيث كان فعلهم بمنظر منه ومسمع ، وبغياب ابن عمر عن ساحة الجهاد ذلك اليوم ، فليس إلى تنبؤات ابن عمر حاجة ! وإذا كانت نظرة ابن عمر عدم التدخل في السياسة ، والانعزال عن الفتن ، فلم يكن تدخله اليوم ، ومحاولة منع الحسين من الخروج منبعثا عن ذات نفسه ، وإنما أمثاله من البله يندفعون دائما مع إرادات الظالمين ، ولو من وراء الكواليس ، أولئك الذين كان ابن عمر يغازلهم ويتقرب إليهم مثل معاوية ، ويزيد ، والحجاج وما أجاب به الإمام الحسين عليه السلام هؤلاء الناصحين ، قد اختلف حسب الأشخاص ، وأهوائهم ، وأغراضهم ، ومواقعهم ، وقناعاتهم ، وقربهم ، وبعدهم ، كما رأينا ، وأما الجواب الحاسم ، والأساسي ، فهو الذي ذكره الإمام في جواب الأمير الأموي عمرو بن سعيد ، فقال : [ ص 203 ] . . . إنه لم يشاقق من دعا إلى الله ، وعمل صالحا ، وقال : إنني من المسلمين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 141 ) .