ويقول : هما مادتا الولد ، وكان يعجبه المضيرة جدا ، فكان يأكل مع معاوية
فإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي رضي الله عنه ، فإذا قيل له في ذلك
قال : مضيرة معاوية أدسم ، والصلاة خلف على أفضل ، وكان يقال له ( شيخ
المضيرة ) وفيه يقول الشاعر .
وتولى أبو هريرة عن نصر * علي ليستفيد الثريدا
ولعمري إن الثريد كثير * للذي ليس يستخف الهبيدا ( 1 )
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار : وكان أبو هريرة يعجبه المضيرة فيأكلها
مع معاوية ، وإذا حضرت الصلاة ، صلى خلف على ، فإذا قيل له في ذلك
قال : مضيرة معاوية أدسم ، والصلاة خلف على أفضل ، وكان يقال له :
شيخ المضيرة .
وله في أساس البلاغة : على مع الحال المضيرة ، خير من معاوية مع
المضيرة .
وفى شذرات الذهب في أخبار من ذهب للعماد الحنبلي ( 2 ) .
وكان أبو هريرة يصلى خلف على ويأكل على سماط معاوية ويعتزل القتال
ويقول :
الصلاة خلف على أتم ، وسماط معاوية أدسم ، وترك القتال أسلم .
وقد أورد هذا الخبر كذلك برهان الحلبي في السيرة الحلبية ( 3 ) وصاحب
كتاب روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار لمحمد بن قاسم ابن يعقوب
في باب الطعام وألوانه : فقال : إن أول من صنع المضيرة معاوية ، وإن
أبا هريرة كان يستطيبها ويأكل عنده في أيام صفين ويصلى خلف على وبذلك
سمى " شيخ المضيرة ، وموقعة صفين كانت في شهر صفر " ( 4 ) سنة 37 ه .
هامش
( 1 ) الهبيد هو حب الحنظل - كان يطحنه الناس في أيام الجدب .
( 2 ) ص 64 ج 1 .
( 3 ) ص 397 ج 3 .
( 4 ) ص 122 واختلاف الألفاظ في هذا الخبر جاء من أنهم كانوا يروون بالمعنى كما فصلنا ذلك
بكتابنا أضواء على السنة .