تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيخ المضيرة أبو هريرة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

قدومه إلى النبي وهو بخيبر

لما سمع أبو هريرة ببعثة النبي وانتشار دعوته وانتصاره على أعدائه قدم إليه صلوات الله عليه وهو بخيبر كما قدم غيره من الدوسيين الأشعريين ( 1 ) وكان ذلك بعد أن تخطى الثلاثين من عمره ، وذلك بعد ما افتتحوها - كما ذكر هو نفسه في قوله : أتيت رسول الله وهو بخيبر بعدما افتتحوها ( 2 ) . قال ابن سعد في طبقاته وهو يتكلم عن غزوة خيبر : وقدم الدوسيون فيهم أبو هريرة وقدم الطفيل بن عمرو وقدم الأشعريون ورسول الله بخيبر فلحقوه بها فكلم رسول الله أصحابه فيهم أن يشركوهم في الغنيمة ففعلوا ( 3 ) . وقال المقريزي في إمتاع الاسماع : وقدم الدوسيون فيهم أبو هريرة والطفيل بن عمرو وأصحابهم ونفر من الأشعريين ، فكلم رسول الله أصحابه فيهم أن يشركوهم في الغنيمة ، فقالوا نعم يا رسول الله ( 4 ) . ونقل ابن حجر في الإصابة عن ابن أبي حاتم قدوم الطفيل بن عمرو وأبي هريرة على النبي بخيبر ( 5 ) . ولما رأى كثرة مغانم هذه الغزوة جاشت مطامعه وطلب من رسول الله أن يسهم له ، ثم تدخل فيما لا يعنيه ، فطلب من النبي أن لا يسهم لأبان بن سعيد ابن العاص الذي كان ممن خاضوا غمار هذه الغزوة . فانبرى له أبان بن سعيد وأغلظ له في القول وأهانه ، لأنه لم يكن من الذين اصطلوا بنار الغزو ولا اشترك في الجهاد - فكيف تطمع نفسه في أن يشارك في المغانم ، وقد بلغ من إيلام
هامش
( 1 ) راجع ما كتبنا آنفا . ( 2 ) ص 31 ج 6 و 391 و 397 ج 7 من فتح الباري وص 436 ج 2 سير أعلام النبلاء الذهبي وص 102 ج 8 من البداية والنهاية . ( 3 ) ص 78 ج 1 . ( 4 ) ص 326 ج 1 . ( 5 ) ص 287 ج 3 .