قدومه إلى النبي وهو بخيبر
لما سمع أبو هريرة ببعثة النبي وانتشار دعوته وانتصاره على أعدائه قدم إليه
صلوات الله عليه وهو بخيبر كما قدم غيره من الدوسيين الأشعريين ( 1 ) وكان
ذلك بعد أن تخطى الثلاثين من عمره ، وذلك بعد ما افتتحوها - كما ذكر
هو نفسه في قوله : أتيت رسول الله وهو بخيبر بعدما افتتحوها ( 2 ) .
قال ابن سعد في طبقاته وهو يتكلم عن غزوة خيبر :
وقدم الدوسيون فيهم أبو هريرة وقدم الطفيل بن عمرو وقدم الأشعريون
ورسول الله بخيبر فلحقوه بها فكلم رسول الله أصحابه فيهم أن يشركوهم في الغنيمة
ففعلوا ( 3 ) .
وقال المقريزي في إمتاع الاسماع :
وقدم الدوسيون فيهم أبو هريرة والطفيل بن عمرو وأصحابهم ونفر من الأشعريين ،
فكلم رسول الله أصحابه فيهم أن يشركوهم في الغنيمة ، فقالوا نعم يا رسول الله ( 4 ) .
ونقل ابن حجر في الإصابة عن ابن أبي حاتم قدوم الطفيل بن عمرو
وأبي هريرة على النبي بخيبر ( 5 ) .
ولما رأى كثرة مغانم هذه الغزوة جاشت مطامعه وطلب من رسول الله أن
يسهم له ، ثم تدخل فيما لا يعنيه ، فطلب من النبي أن لا يسهم لأبان بن سعيد
ابن العاص الذي كان ممن خاضوا غمار هذه الغزوة . فانبرى له أبان بن سعيد
وأغلظ له في القول وأهانه ، لأنه لم يكن من الذين اصطلوا بنار الغزو ولا اشترك
في الجهاد - فكيف تطمع نفسه في أن يشارك في المغانم ، وقد بلغ من إيلام
هامش
( 1 ) راجع ما كتبنا آنفا .
( 2 ) ص 31 ج 6 و 391 و 397 ج 7 من فتح الباري وص 436 ج 2 سير أعلام النبلاء
الذهبي وص 102 ج 8 من البداية والنهاية .
( 3 ) ص 78 ج 1 .
( 4 ) ص 326 ج 1 .
( 5 ) ص 287 ج 3 .