أبو هريرة
الاختلاف في اسمه :
لم يختلف الناس في اسم أحد في الجاهلية والاسلام ، مثل ما اختلفوا في
اسم " أبي هريرة " فلا يعرف على التحقيق اسمه الذي سماه به أهله ليدعى بين
الناس به ، وكذلك اختلفوا في اسم أبيه اختلافا كثيرا .
قال النووي : اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو من ثلاثين قولا .
وقال القطب الحلبي : اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا مذكورة
الكنى للحاكم وقد ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة ( 1 ) .
وقال حافظ المغرب ابن عبد البر في الاستيعاب :
" واختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافا كثيرا ، لا يحاط به ،
ولا يضبط في الجاهلية والاسلام - وقال : ومثل هذا الاختلاف والاضطراب
لا يصح معه شئ يعتمد عليه ، وقد غلبت عليه كنيته - فهو كمن لا اسم له
غيرها ، وأولى المواضع بذكره الكنى ( 2 ) أي لا يذكر اسمه بين الأسماء ، وإنما
يذكر في الكنى .
وفى أسد الغابة : وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا لم يختلف في اسم
آخر قبله ولا يقاربه ( 3 ) . أما أمه فقد ذكروا أن اسمها ( أميمة ) .
وقال الفيروزآبادي : واختلف في اسمه على نيف وثلاثين قولا .
ومما أوردناه لك يكون الجزم باسم صحيح يطلق عليه من ضروب التخمين ،
فنكتفي بذكر كنيته التي التصقت به والتحمت وظهرت على الألسنة في حياته
وبعد موته ، وقد بين هو سببها فقال :
هامش
( 1 ) 99 ج 7 .
( 2 ) ص 718 و 719 ج 2 طبعة الهند و 1170 و 1171 من القسم الرابع طبعة مصر .
( 3 ) ص 315 و 316 ج 5 .