من أجل ذلك يدعونا التحقيق العلمي إلى أن نتجه إلى هشام الكلبي هذا ،
لنعرف من هو ؟ وما مبلغه من الصدق ، ورأى المحدثين والمؤرخين فيه وفى أخباره .
من هو هشام الكلبي هذا ؟
هو هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي
قال فيه الذهبي في تذكرة الحفاظ ( 1 ) : أحد المتروكين ليس بثقة ، فلهذا لم
أدخله بين حفاظ الحديث . كان إخباريا علامة .
وقال فيه ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ( 2 ) : وفيها ( أي في سنة
204 ه ) توفى هشام بن محمد بن السائب الكلبي الاخباري النسابة كان
حافظا علامة إلا أنه كان متروك الحديث .
وقال فيه السمعاني في الأنساب ، إنه يروى الغرائب والعجائب والاخبار
التي لا أصول لها ! وأخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى وضوحها .
وكان أحمد بن حنبل يقول فيه : " من يحدث عنه ؟ إنما هو صاحب سمر
ونسب . وفى رواية سير ونسب " ما ظننت أن أحدا يحدث عنه ، ومن قول الكلبي
عن نفسه ، كان لي عم يعاتبني على حفظ القرآن ، فدخلت بيتا وحلفت ألا
أخرج منه حتى أحفظ القرآن ، فحفظته في ثلاثة أيام ! ونظرت في المرآة وقبضت
على لحيتي لاخذ ما دون القبضة فأخذت ما فوق القبضة ( 3 ) .
وقال فيه الجاحظ : كان علامة نسابة ، وراوية للمثالب عيابة ( 4 ) .
وقال فيه ياقوت في معجم الأدباء بعد أن أورد ما قاله فيه أحمد بن حنبل
الذي ذكره السمعاني آنفا في كتاب الأنساب : قال البلاذري في تاريخه إن
هامش
( 1 ) ص 313 ج 1 طبع الهند .
( 2 ) ص 13 ج 2 .
( 3 ) ص 486 من الأنساب طبع مارجوليوث الإنجليزي على الحجر بمدينة لندن سنة 1912 .
وهو بدار الكتب المصرية برقم 56112 تاريخ .
( 4 ) ص 131 ج 1 من البيان والتبيين .