بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس ، ثم لحقنا رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر ، فأسهم لنا
مع المسلمين ( 1 )
قصة الطفيل بن عمرو ، وخرافاته
روى البخاري في بيان " قدوم الأشعريين وأهل اليمن - قصة دوس والطفيل
ابن عمرو الدوسي " عن أبي هريرة قال : جاء الطفيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : إن دوسا قد هلكت ، عصت وأبت فادع الله عليهم ! فقال : اللهم
اهد دوسا وأت بهم .
هذا ما رواه البخاري ولم يعرض لخرافة الطفيل بشئ ، ولا ورط نفسه
في حملها . وكان ذلك في الكلام على قدوم الدوسيين من أهل اليمن على النبي
في خيبر سنة 7 ه
وجاء الحافظ ابن حجر ليشرح هذا الخبر فقال - بعد أن ذكر نسب
الطفيل كان يقال له : ذو النور ، لأنه لما أتى النبي صلى الله عليه وآله وأسلم ، بعثه إلى قومه
فقال : اجعل لي آية ، فقال : اللهم نور له ، فسطح نور بين عينيه ، فقال :
يا رب أخاف أن يقولوا إنه مثلة ، فتحول إلى طرف سوطه ، وكان يضئ في
الليلة المظلمة ، ذكره هشام بن الكلبي في قصة طويلة ، وفيها أنه دعا قومه
إلى الاسلام فأسلم أبوه ولم تسلم أمه ، وأجابه أبو هريرة وحده ( 2 ) !
وقبل ابن حجر العسقلاني ، روى ابن عبد البر حافظ المغرب ، خبر هذه
الخرافة ، ووصفه بأنه " خبر عجيب ذكره الأموي في مغازيه عن هشام
الكلبي " ( 3 )
ومن ذلك يتبين أن الذي ( وضع ) هذه الخرافة وما جاء في رواية ابن
حجر من إسلام أبي هريرة على يدي الطفيل ، وهو في بلاده ! هو هشام
الكلبي !
هامش
( 1 ) ص 176 ج 4 من الطبقات .
( 2 ) ص 82 و 83 ج 8 فتح الباري .
( 3 ) ص 758 و 759 - ق 2 من الاستيعاب ( طبعة نهضة مصر ) .