ورواية الترمذي والحاكم عنه : وأن ضرسه مثل أحد ( 1 ) وأن مجلسه من
جهنم ما بين مكة والمدينة . وهناك روايات كثيرة عن الكافر ، وكلها عن أبي
هريرة أعرضنا عنها .
وأخرج الشيخان عنه عن رسول الله قال : خلق الله آدم على صورته طوله
ستون ذراعا ، وزاد أحمد عن أبي هريرة : في سبعة أذرع عرضا .
وهذا الحديث هو نفس الفقرة السابعة والعشرين من الأصحاح الأول
من سفر التكوين ( العهد القديم ) وإليك نصها : فخلق الله الانسان على صورة
الله - على صورة الله خلقه ، ذكرا وأنثى خلقهم .
وفى مسلم عن أبي هريرة مرفوعا : إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه ،
ولا يقل قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك ، فإن الله خلق آدم على صورته -
وقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد ورواه أحمد كذلك .
روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله قال : من عادى لي وليا ،
فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلى عبد بشئ أحب إلى مما افترضته عليه ، وما
زال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحببته ، فكنت سمعه الذي يسمع به ،
وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشى بها ، وما
ترددت عن شئ أنا فاعله . ترددي عن قبض نفس المؤمن ، يكره الموت
وأنا أكره مساءته ( 2 ) !
وروى البخاري عنه أنه كان يحمل مع النبي إداوة لوضوئه وحاجته ، فبينما
هو يتبعه بها ، فقال : من هذا ؟ فقال : أنا أبو هريرة فقال : ابغني أحجارا
استنفض بها ، ولا تأت بعظم ولا بروثة . فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي
حتى وضعت إلى جنبه ، ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت معه فقلت : ما بال
هامش
( 1 ) أي جبل أحد - يا حفيظ !
( 2 ) تفرد البخاري بإخراج هذا الحديث وقد طعن فيه الأئمة فقال الذهبي وابن رجب : هذا
حديث غريب . وقال الخطابي : التردد في حق الله غير جائز والبداء عليه في الأمور غير سائغ .
ويبدو أن أبا هريرة قد استقى هذا الحديث من أستاذه وهب بن منبه ، فقد وقع في الحلية في ترجمة
هذا الكاهن " وهب " أنه قال : إني لأجد في كتب الأنبياء أن الله تعالى يقول : ما تردد عن
شئ قط ترددي عن قبض روح المؤمن .