( لطمة موسى ) وقال عنه إنه من أساطير الأولين وأن ملك الموت هذا ( أعور )
حتى قيل فيه .
يا ملك الموت لقيت منكرا * لطمة موسى تركنك أعورا !
وختم قوله بهذه العبارة " وأنا برئ من هذه الحكاية " ( ص 40 ، 41 ) .
ومن العجيب أن يصف الثعالبي هذا الحديث بأنه من أساطير الأولين بعد أن
رواه البخاري ومسلم ، مما يدل على أن هذين الكتابين لم يكن لهما في القرون
الأولى الاسلامية تلك القداسة التي جعلت لهما بعد ذلك ، والثعالبي - كما هو
معروف - قد مات في سنة 429 ه .
ولا ننسى هنا فضل موسى على الناس جميعا فقد حفظهم من رؤية ملك
الموت البشعة ، وله فضل آخر عظيم على المسلمين ، فقد كان هو السبب في أن
وضع عنهم 45 صلاة كل يوم وليلة ( انظر حديث المعراج ) إذ أنه استدرك على
الله وعلى النبي ونصح له أن يراجع ربه وظل النبي يصعد ويهبط بين الله وموسى
تسع مرات ، وفى كل مرة تنقص الصلاة خمسا ! إلى أن أصبحت خمس صلوات
في اليوم والليلة ، فجزى الله موسى عن المسلمين كافة أحسن الجزاء ، إذ لولاه
لكان على المسلمين أن يؤدوا كل يوم خمسين صلاة !
وأخرج البخاري ومسلم عنه : قال النبي تحاجت الجنة والنار : فقالت
النار : أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين ! وقالت الجنة : ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء
الناس وسقطتهم ! قال الله تبارك وتعالى للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء
من عبادي ، وقال للنار : أنت عذابي أصيب بك من أشاء من عبادي ، ولكل
واحدة منهما ملؤها ، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله ! فتقول : قط قط !
فهناك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض . الحديث .
وروى الشيخان عنه ، ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث
الأخير يقول : من يدعوني فأستجيب له . . الحديث .
وأخرج الشيخان عنه مرفوعا إلى النبي : قال سليمان بن دواد : لأطوفن الليلة
بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاما ! يقاتل في سبيل الله ، فقال له الملك : قل إن
شيخ المضيرة أبو هريرة — صفحة 245
مساهمون: محمود أبو رية
ص٢٤٥