في ذلك ما شاء حولهم وطولهم حتى أخرجتهما الصحاح ، وستسمعهما في الفصل
11 حيث نوردهما ونبسط القول فيهما على ما يوجبه العلم ، وتقتضيه قواعده
إن شاء الله تعالى .
وتارة يقتضب أحاديث ضد أمير المؤمنين جريا على مقتضى تلك السياسة
كقوله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لم تحبس الشمس أو ترد لاحد إلا ليوشع
ابن نون ليالي سار إلى بيت المقدس اه ( 1 )
وقوله : قام رسول الله صلى الله عليه وآله حين أنزل الله عليه : ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) فقال : يا معشر قريش الحديث ، بتره أبو هريرة فلم يعج على نصه الصريح تحريفا للكلم عن مواضعه جريا على مقتضيات السياسة الأموية ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وقوله : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يقتسم ورثتي ما تركت . الحديث .
وقوله : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه أبي طالب : قل لا إله إلا الله الحديث
وآخره فأنزل الله تعالى ( انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من
يشاء ) ( 2 ) إلى كثير من المختلقات التي أريد بها نكابة الوصي وأهل بيت النبي .
قال الإمام أبو جعفر الإسكافي ( 3 ) : إن معاوية حمل قوما من الصحابة
وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي تقتضي الطعن فيه والبراءة منه
وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا له ما أرضاه . منهم أبو
هريرة وعمر بن العاص والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير إلى
آخر كلامه .
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب في ترجمة أسود بن عامر ص 35 من المجلد السابع من
تاريخ بغداد ، وفي ترجمة سعيد بن عثمان الحناط ص 99 من المجلد التاسع عن أبي هريرة
( 2 ) سنفصل القول في هذه الأحاديث الثلاثة ، حيث نوردها في الفصل 11 من
هذا الاملاء فراجع .
( 3 ) كما في صفحة 358 من المجلد الأول من شرح نهج البلاغة الحميدي .