تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو هريرة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قال مضارب بن جزء ( 1 ) : كنت أسير في الليل فإذا رجل يكبر فلحقته فإذا هو أبو هريرة ، فقلت : ما هذا ؟ قال : اشكر الله على أن كنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني ، فكنت إذا ركبوا سقت بهم ، وإذا نزلوا خدمتهم والآن تزوجتها فأنا الآن اركب ، فإذا نزلت خدمتني " قال " وكانت إذ اتيت على نحو من مكانها قلت لها : لا أريم حتى تجعلي لي عصيدة ( 2 ) . وكان كثيرا ما يقول وهو أمير المدينة - : نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لبسرة بن غزوان بطعام بطني ، وعقبة رجلي قال : فكانت تكلفني ان اركب قائما ، وأورد حافيا ، فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله فكلفتها ان تركب قائمة وان تورد حافية ( 4 ) ! ! وصلى بالناس يوما فلما سلم رفع صوته فقال : الحمد لله الذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة إماما ، بعد أن كان أجيرا لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فيما أخرجه أبو العباس السراج في تاريخه بسند صحيح ونقله العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من اصابته . ( 2 ) أخرجه ابن خزيمة ، ونقله ابن حجر في ترجمة أبي هريرة من الإصابة . ( 3 ) أخرجه ابن سعد في أوائل ترجمة أبي هريرة ص 53 من القسم الثاني من الجزء الرابع من الطبقات . ( 4 ) أخرج ابن سعد هذا الحديث في أوائل الصفحة الآنفة الذكر . ( 5 ) أخرجه أبو نعيم الأصفهاني في ترجمة أبي هريرة آخر ص 379 من الجزء الأول من حليته .