القرآن . وهناك من يقول ؟
وخاصة في أيامنا هذه بضرورة فهم القرآن فهما يتناسب والعصر .
هذا كفر مستور عند الأصوليين . والذي يقول به واحد من اثنين : إما أبله لا عهد له
بالقرآن ؟ أو مراء يطعن في الإسلام في كسوة المصلح . ربما يحق للأصوليين القول
بأن هؤلاء المسلمين المنفتحين الذين عندما يتحدثون عن وجوب تكيف القرآن بمتطلبات
العصر لا يأبهون بدعائم الإسلام أبدا ؟ فلا أمكنهم إظهار كفرهم لما ينتظر المرتد من
عقاب إلا بتمييع وتجويف القرآن من خلال تفسيرات غريبة كل الغرابة وذلك تحت شعار
الانفتاح والإسلام العصري .
القادة الأوائل لحركات الإصلاح
إن أول مصلح دعا الأمة الإسلامية إلى الرفع بمستواها الحضاري والروحي في مواجهة
السياسة التوسعية للغرب المستعمر هو جمال الدين الأفغاني ( 1839 - 1897 ) رغم أنه لم
يهدف بتاتا إلى تحديث نظري للإسلام بمعنى تخطي الأصل . لقد رأى أن من واجبه الأساسي
الاعتناء بنظام التدريس ؟ وطالب بإدخال العلوم الحديثة في البرامج المدرسية ؟ كما
أشار إلى ما للفلسفة من أهمية كمادة للتدريس . ودافع بقوة وهو يجادل علماء الشريعة
المقلدين عن العلوم الحديثة والعقل قائلا إن العقل وكل ما يصدر عنه يلائم مبادئ
الإسلام الأساسية . أو نراه يقول إن على المرء يعتني بتربية خصاله الحسنة ويحب الناس
ويخدمهم بتفان .
تبنى المصلح المصري محمد عبده هذا المزج من الأحكام القرآنية عن الأخلاق والنزعة
الإنسانية الحديثة وأعطاه طابعا معاصرا . وقام العالم الهندي سيد على خان أيضا
بتمثيل الأفكار نفسها : إن لم نتخل عن هذا التقليد
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 58
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٥٨