العلاقات الظاهرية والواجبات تجاه
الله والفرد . إن تقييم الأعمال فقط يعتبر من أهم مبادئ الشريعة الإسلامية . وأما
النية التي تطلب في أغلب الواجبات الدينية ؟ فهي لا تهم الشرع الإسلامي الذي يطالب
الأمة بالقيام بالواجب والامتناع عن الحرام .
إن الإسلام دين يحيط بالحياة اليومية للمرء ؟ سواء تعلق الأمر بالواجبات الدينية أو
الأمور الدنيوية . فالشريعة إذا هي العنصر الجوهري لدين كهذا ! إنها دستور الله الذي
\ يبنى على الكتاب الموحى به من لدنه . أما الكتاب الذي أوحى به الله نفسه فليس
بمقدور الذهن البشري تحليله أو التسرب في أعماقه .
إن قبول القرآن والاعتراف بالشريعة لا يتطلب تفكيرا جدليا . بل يجب على المرء
التسليم بها بدون تردد وتوقف ؟ رغم ما يبدو هنالك من تناقضات . إن عجز العقل البشري
عن فهم تلك التناقضات دليل على مصدرها الإلهي . فالشريعة باختصار هي المصطلح الأكثر
إحاطة ؟ الذي قصد به منذ البداية أن يكون نظاما يحكم حياة الفرد . وهنا تختلف
الشريعة عن السنة النبوية التي يجب أن تتبع هي الأخرى . إلا أن العلماء يقولون
إن للأحاديث مصدرا بشريا بينما القرآن مصدره إلهي فقط . إن السنة تهدي المسلم إلى
سلوك يرضي الله وينال به شفاعة نبيه . إلا أن النبي نفسه يبقى إنسانا عليه اتباع
الشريعة مثل أي إنسان .
- اتبع ما يوحى إليك من ربك ( الأحزاب 2 ) .
- ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ( الجاثية
18 ) .
- اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 36
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٣٦