خزيمة الأنصاري أثناء جمع القرآن ، وذلك على حد ما أخرجه البخاري في
صحيحه ، فعن زيد بن ثابت قال :
" لما نسخنا الصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب
كنت أسمع رسول الله ( ص ) يقرؤها لم أجدها مع أحد إلا مع
خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله ( ص ) شهادة رجلين من
المؤمنين - ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) - " ( 1 ) .
وفي رواية أخرى عن زيد بن ثابت قال :
" . . . فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب
وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة
الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره " ( 2 ) فأين هذه الرواية من الحقيقة
القائلة بنقل القرآن بالتواتر ؟ ؟
ومن ضمن الروايات الكثيرة التي أخرجها البخاري وغيره من رجال
الحديث من أهل السنة في صحاحهم ومسانيدهم ، والتي تقول صراحة
بتحريف القرآن الكريم ما يروى عن الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) بالسند
عن عبد الله بن عباس ( رض ) قال :
" خرج عمر بن الخطاب فلما رأيته مقبلا قلت لسعيد بن زيد بن
عمرو بن نفيل : ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف . فأنكر
علي وقال : ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله ؟ فجلس عمر على
المنبر . فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم
قال : أما بعد ، فإني قائل لكم مقالة قدر لي أن أقولها ، لا أدري
لعلها بين يدي أجلي ، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 6 ص 291 كتاب التفسير فمنهم من قضى نحبه .
( 2 ) صحيح البخاري ج 6 ص 162 كتاب التفسير باب لقد جاءكم رسول من أنفسكم .