الفصل الثالث :
الشيعة والقرآن الكريم
يعتقد الشيعة أن ( القرآن هو الوحي الإلهي المنزل من الله تعالى على
لسان نبيه الأكرم في تبيان كل شئ ، وهو معجزته الخالدة التي أعجزت البشر
عن محاربتها في البلاغة والفصاحة وفيما احتوى من حقائق ومعارف عالية ، لا
يعتريه التبديل والتغيير والتحريف ، وهذا الذي بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن
المنزل على النبي صلى الله عليه وآله ، ومن ادعى فيه غير ذلك فهو مخترق أو
مغالط أو مشتبه وكلهم على غير هدى ، فإنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه ) ( 1 ) .
ويقول شيخ المحدثين محمد بن علي القمي الملقب بالصدوق :
" اعتقادنا في القرآن الذي أنزل الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله
هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك . . . ومن
نسب إلينا أنا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب " ( 2 ) .
ويؤكد ذلك ما يقوله الأستاذ البهنساوي وهو أحد مفكري الإخوان
المسلمين : " . . . إن الشيعة الجعفرية الاثني عشرية يرون كفر من حرف
القرآن الذي أجمعت عليه الأمة منذ صدر الإسلام . . . وإن المصحف
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية لمحمد رضا المظفر ص 41 ط الثالثة
( 2 ) إعتقادات الصدوق .