لليهود : ما تصنعون بهما ؟ قالوا : نسخم وجوههما ونخزيهما ،
قال : فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ، فجاءوا فقالوا لرجل
ممن يرضون أعور - : اقرأ ، فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع
يده عليه ، قال : ارفع يدك ، فرفع يده فإذا فيه آية الرجم تلوح ،
فقال : يا محمد ، إن عليهما الرجم ولكننا نتكاتمه بيننا ، فأمر بهما
فرجما " ( 1 ) .
وما يقوي احتمال وقوع التباس الخليفة عمر ( رض ) بين كتاب الله
الحكيم وتوراة أهل الكتاب ما ذكره الجزائري في كتابه : " هذه نصيحتي إلى
كل شيعي " وهذا نصه : ( . . . وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة
المحرفة والرسول ( ص ) يرى عمر بن الخطاب ( رض ) وفي يده ورقة من
التوراة فينتهره قائلا : ألم آتيكم بها بيضاء نقية ؟ ! إذا كان الرسول ( ص ) لم
يرض لعمر مجرد النظر في تلك الورقة من التوراة . . . ) ( 2 ) .
ويروى عن الخليفة عمر أيضا قوله :
" ثم إنا كنا نقرأ من كتاب الله - أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم
أن ترغبوا عن آبائكم - أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) ( 3 ) .
ولا يخفى على أحد أن هذه الآية كسابقتها ليس لها وجود في كتاب
الله .
وأما عبد الله بن مسعود ، فقد روي عنه أنه كان يضيف كلمتي " الذكر
والأنثى " على الآية الكريمة - ( والليل إذا يخشى ) - فعن علقمة قال :
" . . . كيف يقرأ عبد الله - والليل إذا يخشى - فقرأت عليه - والليل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 9 ص 476 كتاب التوحيد باب ما يجوز من تفسير التوراة .
( 2 ) هذه نصيحتي إلى كل شيعي لأبي بكر الجزائري .
( 3 ) صحيح البخاري ج 8 ص 540 كتاب المحاربين من أهل الكفر باب رجم الحبلى من الزنا .