الموجود بين أهل السنة هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة " .
ويواصل قوله في مجال رده على ظهير والخطيب ، فينقل رأي السيد الخوئي ،
وهو أحد مجتهدي الشيعة في العصر الحاضر : " المعروف بين المسلمين
عدم وقوع التحريف في القرآن ، وأن الموجود بين أيدينا هو جميع القرآن
المنزل على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله " ( 1 ) .
وأما الشيخ محمد الغزالي فيقول في كتابه دفاع عن العقيدة والشريعة
ضد مطاعن المستشرقين : " سمعت من هؤلاء يقول في مجلس علم : إن
للشيعة قرآنا آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف . فقلت له : أين هذا
القرآن ؟ ولماذا لم يطلع الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر
الطويل ؟ لماذا يساق هذا الافتراء ؟ . . . فلماذا هذا الكذب على الناس
وعلى الوحي ؟ " ( 2 )
وأما الروايات غير الصحيحة والتي قد يستند إليها البعض والتي تقول
بتحريف القرآن والموجودة في كتب الحديث عند الشيعة ، فإنها مدانة
ومرفوضة يوجد مثيلها في كتب صحاح الحديث عند أهل السنة ، وقد أخرج
البخاري بسنده عن عائشة ( رض ) أنها قالت :
" سمع رسول الله ( ص ) رجلا يقرأ في سورة بالليل فقال : يرحمه
الله لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا " ( 3 ) .
وبالطبع فإنه لا يمكن لأحد أن يصدق بما يعنيه الحديث أعلاه والذي
يشير إلى عدم حفظ الرسول صلى الله عليه وآله للقرآن كاملا أو نسيانه لبعض
الآيات منه ، وفيما يلي ما يشير إلى أن جزءا من سورة التوبة لم يجدوه إلا مع
هامش
( 1 ) السنة المفتري عليها : ص 60 .
( 2 ) دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين .
( 3 ) صحيح البخاري ج 6 ص 508 كتاب فضل القرآن باب نسيان القرآن .