عثمان عقابا له لصلاته على ابن مسعود ودفنه دون إعلام الخليفة عثمان
بذلك . إلا أن عمار فعل ذلك بوصية من ابن مسعود حتى لا يصلي عليه
الخليفة ( 1 ) !
وغيرهم الكثيرين ممن اعترضوا على تبذير أقرباء الخليفة من بني أمية
لأموال الدولة العامة ، فمروان بن الحكم مثلا أخذ لوحده خمس خراج
إفريقيا ! وراجع المزيد عن الخليفة عثمان من كتاب " خلافة وملوكية "
للعلامة المودودي .
وقد كان لغضب أم المؤمنين عائشة ( رض ) واعتراضها على الخليفة
عثمان ، بل وتحريضها على قتله بقولها : " اقتلوا نعثلا فقد كفر " ( 2 ) بعد أن
اتهمته بتغيير سنة النبي صلى الله عليه وآله ما عمل على ازدياد الثورة ضده ،
فاجتمع عليه كثير من أهل المدينة مع القوم الذين وصلوا من مصر والشام
والكوفة ، فقتلوه .
بيعة الإمام علي عليه السلام :
بعد مقتل الخليفة عثمان ، تهافت الناس على الإمام علي عليه السلام
يطلبون يده للبيعة ، فقالوا له : إن هذا الرجل قد قتل ، ولا بد للناس من
إمام ، ولا نجد اليوم أحق بهذا الأمر منك . وتمت البيعة .
ولما أراد الإمام علي عليه السلام أن يقيم العدل بين الناس فيجعل
الضعيف يساوي القوي لا فرق بينهما ، وأن يقيم الحدود التي أنزلها الله في
كتابه ، فعارضه بعضهم ، وقاموا ضده وأثاروا الفتن وسيروا الجيوش معلنين
العصيان والتمرد عليه ، وكان ذلك في عدة مواقع أهمها موقعتي الجمل
وصفين .
سادسا : موقعة الجمل وخروج أم المؤمنين :
عندما علمت أم المؤمنين بمقتل الخليفة عثمان ومبايعة الناس لعلي
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد ، تاريخ اليعقوبي .
( 2 ) الطبري ج 4 ص 277 ط القاهرة 1357 ه ، النهاية لابن الأثير وغيرها .