نصوص الإمامة
أولا : الأدلة في إثبات إمامة أهل البيت عليهم السلام :
إن النصوص المروية عن الرسول ( ص ) في إمامة أهل البيت على
الأمة من بعده كثيرة ، نورد هنا أشهرها :
فمن صحيح مسلم ، بسنده عن زيد بن أرقم قال : " إن
الرسول ( ص ) قال : " ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي
فأجيب ، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا
بكتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . . وأهل
بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي " ( 1 ) .
ومن صحيح الترمذي ، بسنده عن جابر بن عبد الله قال : " رأيت
رسول الله ( ص ) في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب ،
فسمعته يقول : يا أيها الناس ، إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ،
كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 2 ) .
وهذا الحديث لو لم يوجد غيره لكفى في إثبات أحقية مذهب الشيعة
الذي يوجب التمسك بأهل البيت عليهم السلام بالإضافة إلى الكتاب
الكريم ، حيث نجد في هذا الحديث أمر الرسول صلى الله عليه وآله واضحا
في أتم صور الوضوح بالتمسك بأهل البيت عليهم السلام من بعده ، وإن هذا
التمسك بالإضافة إلى الأخذ بالقرآن الكريم هو شرط النجاة وعدم الضلال .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ج 5 ص 272 ط دار الشعب بشرح النووي .
( 2 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 308 .