ويقول العلامة العسكري : " إن قول الله - ( وجوه يومئذ ناضرة إلى
ربها ناظرة ) - أي إلى أمر ربها ناظرة " أي منتظرة وذلك مثل قوله تعالى في
حكاية قول أولاد يعقوب لأبيهم " ( واسأل القرية التي كنا فيها ) " أي واسأل
أهل القرية " . قد ( أمر ) في تلك الآية ، وفي هذه الآية ( أهل ) ، وهكذا
تؤول سائر الآيات التي ظاهرها يدل على أن الله تبارك وتعالى جسم " ( 1 ) .
ومن الإسرائيليات الآخر التي وجدت في كتاب البخاري ما روي عن
عبد الله قال : " جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا محمد ،
إنا نجد أن الله يجعل السماوات على أصبع ، والشجر على أصبع والماء
والثرى على أصبع ، وسائر الخلائق على أصبع . فيقول : أنا الملك .
فضحك النبي ( ص ) حق بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر . ثم قرأ
رسول الله ( ص ) : ( وما قدروا الله حق قدره ) ( 2 ) .
وعن ابن عمر ( رض ) قال : " قال رسول الله ( ص ) : " إذا طلع
حاجب الشمس فدعوا الصلاة حق تبرز ، وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا
الصلاة حق تغيب ، ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ، فإنها
تطلع بين قرني شيطان ، أو الشيطان ، لا أدري أي ذلك " ( 3 ) .
وأنا لا أدري كيف يمكننا التصديق بمثل هذه الخرافات ؟ وهذه أخرى
عن أبي ذر الغفاري قال : " قال النبي ( ص ) لأبي ذر حين غربت الشمس :
تدري أين تذهب ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنها تذهب حق تسجد
تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ، وتوشك أن - تسجد تحت العرش فتستأذن
فيؤذن لها ، وتوشك أن تسجد فلا يقبل منها . وتستأذن فلا يؤذن لها فيقال
لها : ارجعي من حيث جئت ، فتطلع من مغربها . فذلك قوله تعالى :
هامش
( 1 ) معالم المدرستين ج 1 ص 31 الطبعة الثانية .
( 2 ) صحيح البخاري ج 6 ص 317 كتاب التفسير باب - وما قدروا الله حق قدره - .
( 3 ) صحيح البخاري ج 4 ص 319 كتاب بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده .