قام الفضل بن العباس ، وكان لسان قريش ، فقال : يا معشر قريش ، إنه ما حقت
لكم الخلافة بالتمويه ، ونحن أهلها دونكم ، وصاحبنا أولى بها منكم .
وقام عتبة بن أبي لهب فقال :
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
عن أول الناس إيمانا وسابقة * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبي ، ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ( 1 )
وروى الزبير بن بكار عن محمد بن إسحاق أنه قال : إن أبا بكر لما بويع
افتخرت تيم بن مرة ! !
قال : وكان عامة المهاجرين وجل الأنصار لا يشكون أن عليا هو صاحب
الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال الفضل بن العباس : يا معشر قريش ! وخصوصا يا
بني تيم ! إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ونحن أهلها دونكم ، ولو طالبنا هذا
الأمر الذي نحن أهله لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا حسدا منهم
لنا وحقدا علينا ، وإنا لنعلم إن عند صاحبنا عهدا هو ينتهي إليه ( 2 ) .
هامش
1 . اليعقوبي : 2 / 124 ، وفي رواية : خرج العباس إلى المسجد وقد اجتمعوا فيه ، فأخذ بعضادتي الباب
وأنشد هذه الأشعار كما في مثالب النواصب : 131 . ونقل الأبيات عن عتبة أيضا في المختصر في
تاريخ البشر : 1 / 156 وتتمة المختصر : 2 / 215 ، ونسبها في غير واحد من المصادر إلى غيره راجع
شرح نهج البلاغة : 6 / 21 و 13 / 232 ، فرائد السمطين : 2 / 82 ، كتاب سليم : 78 ، كنز الفوائد :
1 / 266 - 267 ، الإرشاد : 1 / 32 ، الجمل : 118 ، الفصول المختارة : 268 ، إعلام الورى : 184 ،
روضة الواعظين : 87 ، كشف الغمة : 1 / 67 ، الصراط المستقيم : 1 / 205 ، 236 - 237 ، قصص
الأنبياء للجزائري : 194 ، المقنع للأسدآبادي : 129 ، وذكر في المقنع : 120 - 131 ، أشعارا لعدة من
المخالفين للبيعة فراجع .
2 . شرح نهج البلاغة : 6 / 21 .