بخ بخ لك يا علي ! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ( 1 ) ! .
الصحيفة الملعونة
واجتمع قوم من المنافقين وتحالفوا وتعاقدوا على أن لا يطيعوا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما عرض عليهم من ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعده ، فلما
رجعوا من الحج ودخلوا المدينة كتبوا صحيفة بينهم ، وكان أول ما في الصحيفة
النكث لولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأن الأمر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة
وسالم معهم ليس بخارج منهم ( 2 ) ، وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلا أصحاب
العقبة وعشرون رجلا آخر ، واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة ابن الجراح وجعلوه
أمينهم عليها .
قال حذيفة : حدثتني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة أبي بكر : إن القوم
اجتمعوا في منزل أبي بكر فتآمروا في ذلك ، وأسماء تسمعهم وتسمع جميع ما
يدبرونه في ذلك حتى اجتمع رأيهم على ذلك ، فأمروا سعيد بن العاص الأموي
فكتب هو الصحيفة باتفاق منهم .
وأهم ما فيها : هذا ما اتفق عليه الملأ من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
المهاجرين والأنصار بعد أن أجهدوا في رأيهم ، وتشاوروا في أمرهم نظرا منهم
هامش
1 . الإرشاد : 1 / 175 - 177 ، عنه بحار الأنوار : 21 / 386 - 388 .
2 . أقول : وهذا هو السر فيما قاله عمر قبل وفاته : لو كان أبو عبيدة حيا استخلفته . . . لو كان سالم حيا
استخلفته . وفي بعض المصادر ذكر معاذ بن جبل أيضا ، راجع مسند أحمد : 1 / 18 ، الإمامة
والسياسة : 1 / 28 ، الطبري : 4 / 277 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 65 ، المستدرك للحاكم : 3 / 268 ،
تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 56 و 172 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 190 و 16 / 265 ، كنز العمال : 5 / 738
و 12 / 675 و 13 / 215 - 216 ، العقد الفريد : 4 / 274 ، جامع الأحاديث : 13 / 369 ، 373 ، 379 ،
382 ، 399 .