ويظهر من سائر الروايات أنهم تعاقدوا قبل ذلك أيضا في الكعبة في عدد
يسير ، وهم : عمر ، وأبو بكر ، وأبو عبيدة ، وسالم ، ومعاذ بن جبل ، وعبد الرحمن
بن عوف ، والمغيرة بن شعبة ( 1 ) . .
أقول : ويدلك على تعاقد القوم وتدبيرهم في أمر الخلافة من قبل أمور :
الأول : إحالة كل واحد من أبي بكر وعمر وأبي عبيدة أمر الخلافة إلى
الآخر وعرض البيعة عليه ، من دون مشاورة سائر الناس ، فهل يكون اتفاق
هؤلاء الثلاثة وبعض من عاونهم إجماع المسلمين ؟ !
وهل كانوا وكلاء المسلمين في انتخاب الخليفة ؟ ! هل يكون اعتبار
الشورى مختصا بتشاور هؤلاء ؟ !
الثاني : إنكار عمر وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل مجيء أبي بكر لإغفال الناس عن
أمر الخلافة ، فما زال يتكلم ويتوعد المنافقين - بزعمه - ، حتى أزبد شدقاه ( 2 ) ! ! . .
وسكوته بعد مجيء أبي بكر .
وفي رواية : وجلس عمر حين رأى أبا بكر مقبلا إليه ( 3 ) ، بل في غير واحد
هامش
1 . راجع الكافي : 8 / 179 - 180 ، 334 ، الصراط المستقيم : 3 / 153 .
2 . تاريخ الخميس : 2 / 167 ، جامع الأحاديث الكبير : 13 / 260 .
3 . كنز العمال : 7 / 245 .