بأيدينا وبين علمائنا ، فينبغي طيه وإخفاؤه ، بل إعدامه لتصفوا القلوب ، وتتوفر
على حب الصحابة والترضي عنهم ، وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد
العلماء ! ! وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى ،
بشرط أن يستغفر لهم ! ! . . فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع منهم . . . فأما
ما تنقله الرافضة وأهل البدع في كتبهم من ذلك فلا نعرج عليه ولا كرامة ! فأكثره
باطل وكذب وافتراء ، فدأب الروافض رواية الأباطيل ! ! ! ( 1 ) .
2 - التصرف في الروايات والآثار بتغيير الألفاظ ( 2 ) والأسماء الواردة فيها
وتبديلها بأسماء أخرى ، أو تبديل الاسم بالكناية نحو ( فلان ) وإيقاع الإبهام في
الكلام ، واختصار الجملات ، وحذف الفاعل وإسناد الفعل إلى المفعول ونحوها .
وهذا ما يعبر عن بعضه ب : تدليس الشيوخ ، أو تدليس المتن . . وهم يجوزونه
ويحبذونه . . بل قالوا : قلما سلم رجل من التدليس ( 3 ) .
ولا بأس بذكر أمثلة لذلك :
قال أبو عبيد وحميد بن زنجويه - عند ذكر اعتراف أبي بكر بكشف بيت
فاطمة ( عليها السلام ) - : فقال : فوددت أني لم أكن فعلت . . كذا وكذا ( 4 ) . . !
هامش
1 . سير أعلام النبلاء : 10 / 92 - 93 .
2 . ومن العجيب أن عمر أراد أن يتصرف حتى في الآيات الكريمة ليحط من شأن الأنصار ويرفع
المهاجرين ، فيقرأ الآية الشريفة من سورة التوبة : 100 هكذا : ( والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان ) برفع الراء في الأنصار وحذف الواو بعد لفظ الأنصار ، وينكر على
من يقرأها بكسر الراء ويذكر الواو بعد لفظ الأنصار ، كما هو المتداول في المصاحف . حتى يكون أبي
بن كعب هو الذي يواجهه بشدة وغضب وينكر عليه ذلك ، روى ذلك غير واحد من أئمة الحديث
وحكم بعضهم بصحته ، راجع جامع الأحاديث الكبير للسيوطي : 14 / 82 و 17 / 490 ، 493 .
3 . أنظر مقباس الهداية : 5 / 396 ، 399 - 400 .
4 . الأموال لأبي عبيد : 194 ، الأموال لابن زنجويه : 1 / 348 .