حسين الأشقر ؟ ! قال : لم يكن عندي ممن يكذب ، وذكر عنه التشيع .
فقالوا له : إنه يحدث في أبي بكر وعمر ، وأنه صنف بابا في معايبهما .
فقال : ليس هذا بأهل أن يحدث عنه ( 1 ) . . !
بل قال أحمد بن حنبل : قال أبي : كان أبو عوانة ( 2 ) وضع كتابا فيه معايب
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفيه بلايا ! ! فجاء سلام بن أبي مطيع فقال : يا
أبا عوانة ! أعطني ذاك الكتاب ، فأعطاه ، فأخذه سلام فأحرقه ! ! ( 3 ) .
بل بعد التأمل والدقة تجد شيوع ذكر مثالبهما في زمان خاص ، ولعل منه
كلام زائدة بن قدامة حيث يقول : متى كان الناس يشتمون أبا بكر وعمر ( 4 ) . .
ولذا كانوا يمنعون الناس من لعن يزيد ومعاوية لئلا تصل النوبة إلى
أبي بكر وعمر .
قال وكيع : معاوية بمنزلة حلقة الباب ، من حركه اتهمناه على من
فوقه . . ( 5 ) !
وقال التفتازاني : فإن قيل : فمن علماء المذهب من لم يجوز اللعن على
يزيد مع علمهم بأنه يستحق على ما يربو على ذلك ويزيد ! ! قلنا : تحاميا أن
يرتقى إلى الأعلى فالأعلى ( 6 ) .
هامش
1 . راجع الضعفاء للعقيلي : 1 / 249 ، تهذيب التهذيب : 2 / 291 .
2 . هو وضاح بن خالد المتوفى 176 .
3 . العلل ومعرفة الرجال ، أحمد بن حنبل : 1 / 108 ( بيروت مؤسسة الكتاب الثقافية ) .
4 . سير أعلام النبلاء : 7 / 377 ، تهذيب التهذيب : 3 / 264 ولعل من هذا القبيل ما نقله عنه ابن بطة ، فإنه
قال : قال زائدة : قلت لمنصور : يا با عتاب ! اليوم الذي يصوم فيه أحدنا ، ينتقص فيه الذين ينتقصون
أبا بكر وعمر . . ؟ قال : نعم ، لاحظ الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة : 40 .
5 . مختصر تاريخ دمشق : 25 / 75 .
6 . شرح المقاصد : 5 / 311 ( تحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة ) .