جزأين صنفهما في مثالب الشيخين . . . فأما الحديث فأرجو أنه لا يتعمد
الكذب ( 1 ) .
وقال في ترجمة عبد الرزاق بن همام - بعد مدحه - : . . إلا أنهم نسبوه إلى
التشيع ، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات ، فهذا
أعظم ما رموه به . . . ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا ،
وأما في باب الصدق فأرجو أن لا بأس به ، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في
فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومثالب آخرين . . مناكير ( 2 ) .
وقال الذهبي في ترجمة أبي الصلت الهروي - بعد ذكر جلالته - : إلا أن ثم
أحاديث يرويها في المثالب ( 3 ) .
وقال في ترجمة الرواجني ، بعد نقل توثيقه ورواية أعاظمهم عنه . . . : إنه
كان يشتم السلف ، روى مناكير في الفضائل والمثالب . . . إلى أن قال [ الذهبي ] :
ما أعتقده يتعمد الكذب أبدا ( 4 ) .
وقال ابن حجر في ترجمة جعفر بن سليمان : قال ابن حبان : كان جعفر من
الثقات في الروايات ، غير أنه ينتحل الميل إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ، قال الأزدي : كان
فيه تحامل على بعض السلف ، وكان لا يكذب ( 5 ) .
ولو أردنا الاستقصاء في ذلك لخرجنا عن ما وضع له الكتاب ، ولذا تراهم
يناقشون في وثاقة غير واحد من الرواة بأنه : يشتم ، أو يتناول من أبي بكر
هامش
1 . الكامل في ضعفاء الرجال : 5 / 519 .
2 . المصدر : 6 / 545 ، ولاحظ ما ذكره في ترجمة زياد بن المنذر .
3 . سير أعلام النبلاء : 11 / 447 - 448 .
4 . المصدر : 11 / 537 - 538 ، وقريب منه عبارة ابن عدي في الكامل .
5 . تهذيب التهذيب : 2 / 83 .