بل والمعارف الدينية بأنحاء مختلفة ، نشير إلى بعضها .
1 - حذف المطالب ، إما بسبب الكاتب نفسه ، أو الرواة والناقلين ، أو
النساخ أو الناشرين . . وهذا موضوع يحتاج إلى تأليف مستقل ولكن لا ينبغي
إهماله هنا ، وإليك بعض الشواهد لذلك :
قال ابن هشام - عند ذكر ما يتركه من المطالب التاريخية - : تارك . . . أشياء
بعضها يشنع الحديث به ، وبعض يسوء بعض الناس ذكره ( 1 ) ! !
وقال الطبري في حوادث سنة 36 : وذكر هشام عن أبي مخنف ، قال :
وحدثني يزيد بن ظبيان الهمداني أن محمد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن
أبي سفيان لما ولى . . فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه مما لا
يحتمل سماعها العامة ( 2 ) ! !
وقد يعتذرون لترك الرواية بنسيانها ( 3 ) .
وفي بعض الموارد يعتذرون بأن النسخة كانت فاقدة للمطلب ، ففي شرح
المقاصد للتفتازاني : وذكر في صحيح البخاري وغيره من الكتب الصحيحة أن
بيعة علي ( عليه السلام ) . . ثم يقطع الكلام ويقول الناشر : وقع في هذا الموضع من المصنف
بياض ( 4 ) !
وفي كتاب آخر عند ذكر المتخلفين عن بيعة أبي بكر : وقعت ههنا . . أي من
الفصل الثالث من الباب الأول إلى وسط الفصل الأول من الباب الثاني سقطة
كبيرة في الأصل ( 5 ) . . !
هامش
1 . السيرة النبوية ، 1 / 4 .
2 . تاريخ الطبري ، 4 / 557 وذكرنا الكتاب ص 154 - 155 فراجع .
3 . شرح نهج البلاغة : 6 / 44 .
4 . شرح المقاصد : 5 / 264 ، ونحوه في لسان الميزان : 6 / 320 ( ط الأعلمي ) .
5 . تحفة أهل التصديق ببعض فضائل الصديق للشيخ عبد القادر المحلي : 34 ( ط الهند ) .