. . والروايات في ذلك كثيرة ، بل متواترة ( 1 ) .
روى السيوطي عن أبي الطفيل عامر بن وائلة ، قال : كنت على الباب يوم
الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : " بايع الناس أبا بكر
وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس
كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى
بالأمر منه وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب
بعضهم رقاب بعض بالسيف . . ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ؟ ! . . " ( 2 ) .
وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في رواية : " لم يمنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أن
يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس وتخوفا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام فيعبدوا
الأوثان ، ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 3 ) .
2 - إيجاد التفرقة بين المسلمين مما يوجب اختلال أمورهم بحيث يطمع
الكفار والمشركين فيهم ، كما كتب ( عليه السلام ) في جواب معاوية : " وقد كان أبوك
أبو سفيان جاءني في الوقت الذي بايع الناس فيه أبا بكر فقال لي : أنت أحق بهذا
الأمر من غيرك ، وأنا يدك على من خالفك ، وإن شئت لأملأن المدينة خيلا
ورجلا على ابن أبي قحافة . . ! فلم أقبل ذلك ، والله يعلم أن أباك قد فعل ذلك
فكنت أنا الذي أبيت عليه مخافة الفرقة بين أهل الإسلام " ( 4 ) .
هامش
1 . راجع كلام الشيخ الطوسي والعلامة المجلسي بحار الأنوار : 28 / 246 ، 395 . ولزيادة التوضيح
حول سكوته ( عليه السلام ) وعدم قتاله القوم راجع بحار الأنوار المجلد الثامن ( ط القديم ) : 145 - 159 وهو
بالطبع الجديد : 29 / 417 - 479 بل وما بعدها من الأبواب .
2 . مسند فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : 21 - 22 ( ط حيدر آباد ) ، وراجع الصراط المستقيم : 3 / 119 عن
الخوارزمي .
3 . بحار الأنوار : 28 / 254 - 255 .
4 . بحار الأنوار : 29 / 632 .