لغيرة الله وحميته ( عليه السلام ) - ولذا ترى أنه يشق عليه استماعه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحيث
يصعق ويسقط على وجهه . بل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ عهد ابنته ( عليها السلام ) أيضا على الصبر ،
وكذا ابنيها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) . . وكلهم قبلوا ورضوا بالتكليف الإلهي . بل هذا
هو أحد أسباب اجتراء هؤلاء الرعاع على كشف بيت فاطمة ( عليها السلام ) وانتهاك
حرمتها ، فإنهم علموا ذلك كله . . وعلموا أن الناس يقعدون عن نصرة العترة ( عليهم السلام ) .
في رواية مولانا الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : " . . اعلم يا أخي ! إن القوم سيشغلهم عني ما يشغلهم . . . والذي
بعثني بالحق ، لقد قدمت إليهم بالوعيد ، بعد أن أخبرتهم رجلا رجلا ما افترض
الله عليهم من حقك ، وألزمهم من طاعتك ، وكل أجاب وسلم إليك الأمر ، وإني
لأعلم خلاف قولهم ، فإذا قبضت وفرغت من جميع ما أوصيك به وغيبتني في
قبري ، فالزم بيتك واجمع القرآن على تأليفه ، والفرائض والأحكام على تنزيله ،
ثم امض على غير لائمة على ما أمرتك به ، وعليك بالصبر على ما ينزل بك وبها
[ يعني بفاطمة ( عليها السلام ) ] حتى تقدموا علي " ( 1 ) .
وفى رواية أخرى قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم ،
وإن لم تجد أعوانا كف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما " ( 2 ) .
وفي رواية : قال له : " يا علي ! إنك ستبتلي بعدي فلا تقاتلن " ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن اجتمعوا عليك فاصنع ما أمرتك
هامش
1 . خصائص الأئمة ( عليهم السلام ) : 73 ، عنه الطرف ص 26 - 27 ، عنه بحار الأنوار : 22 / 483 . وراجع الصراط
المستقيم : 2 / 92 .
2 . الاحتجاج : 75 ، 190 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 191 ، قريب منه : الصراط المستقيم : 2 / 79 ، إرشاد
القلوب : 395 ، الغيبة للطوسي : 193 ، 335 ، كتاب سليم : 87 ، 127 ، 192 .
3 . الغدير : 7 / 173 عن كنوز الدقائق للمناوي ص 188 .