مولانا أبي محمد المجتبى ( عليه السلام ) على المغيرة بن شعبة .
شكوى فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
قالت فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) : لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار فقلن لها : يا بنت رسول الله ! كيف
أصبحت عن علتك ؟
فقالت ( عليها السلام ) : " أصبحت والله عائفة لدنياكم ( 1 ) ، قالية لرجالكم ( 2 ) ، لفظتهم
قبل أن عجمتهم ، وشنئتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لفلول الحد ، وخور القناة ،
وخطل الرأي ، و * ( بئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي
العذاب هم خالدون ) * ( 3 ) لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم غارها ، فجدعا
وعقرا وسحقا للقوم الظالمين " .
" ويحهم ! أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط
الوحي الأمين ، والطبين ( 4 ) بأمر الدنيا والدين * ( ألا ذلك هو الخسران
المبين ) * ( 5 ) " .
" وما نقموا من أبي الحسن . . ! نقموا والله منه نكير سيفه ، وشدة وطئه ،
ونكال وقعته ، وتنمره في ذات الله عز وجل ، والله لو تكافوا عن زمام نبذه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليه لاعتلقه ولسار بهم سيرا سجحا ، لا يكلم خشاشه ولا يتعتع
هامش
1 . خ . ل : لدنياكن .
2 . خ . ل : لرجالكن .
3 . المائدة ( 5 ) : 80 .
4 . قيل : هو الفطن الحاذق العالم بكل شئ .
5 . الزمر ( 39 ) : 15 .