قال : " بأبي أنت وأمي ، أنت لها " . يعني : الإمامة ( 1 ) .
وحكي عن العلامة السيد باقر الهندي أنه رأى في المنام صاحب الأمر -
عجل الله فرجه - ليلة الغدير حزينا كئيبا فقال : يا سيدي ! ما لي أراك في هذا اليوم
حزينا والناس على فرح وسرور بعيد الغدير ؟ !
فقال ( عليه السلام ) : ذكرت أمي وحزنها ثم قال :
لا تراني اتخذت لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بيت سرور
ولما انتبه السيد نظم قصيدة في أحوال الغدير وما جرى على الزهراء ( عليها السلام )
بعد أبيها وضمنها هذا البيت ، والقصيدة مشهورة مطلعها :
كل غدر وقول إفك وزور * هو فرع من جحد نص الغدير ( 2 )
وفي توقيع مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) : " . . ولولا ما عندنا من محبة
صلاحكم ورحمتكم والإشفاق عليكم لكنا عن مخاطبتكم في شغل مما قد
امتحنا من منازعة الظالم العتل الضال المتابع في غيه المضاد لربه ، المدعي ما
ليس له ، الجاحد حق من افترض الله طاعته ، الظالم الغاصب ، وفي ابنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لي أسوة حسنة وسيردي ( 3 ) الجاهل رداءة عمله ، وسيعلم
الكافر لمن عقبى الدار " ( 4 ) .
أقول : وقد مر عليك بكاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكلامه حين تغسيل
فاطمة ( عليها السلام ) وبعد دفنها ، وتغير حاله حينما سمع إغرام عمر بن الخطاب جميع
عماله ما خلا قنفذ العدوي لإعانته في ضرب الزهراء ( عليها السلام ) ، وتغير السبط الأكبر
هامش
1 . دلائل الإمامة : 212 ( الطبعة الحديثة : 400 ) ، عنه بحار الأنوار : 50 / 58 ، نوادر المعجزات : 183 .
2 . وفاة الزهراء ( عليها السلام ) للمقرم : 103 .
3 . خ . ل : سيتردى .
4 . الغيبة للطوسي : 285 ، الاحتجاج : 2 / 467 ، بحار الأنوار : 53 / 178 .