وأن رسول الله أوصى بحقه * وأكد فيه قوله في الفضائل
ولا تبخسنه حقه واردد الورى * إليه فإن الله أصدق قائل " ( 1 )
تذييلان
الأول : مظلومية مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مما أعلنه الصديق والعدو ، انظر إلى
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فإنها لما حضرتها الوفاة بكت ، فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" يا سيدتي ! ما يبكيك ؟ " قالت : " أبكي لما تلقى بعدي " . . ( 2 ) .
وانظر إلى سبط النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام المجتبى ( عليه السلام ) يقول : " وأيم الله لأنا أولى
الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غير أنا لم نزل أهل
البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالله بيننا وبين
من ظلمنا حقنا ، ونزل على رقابنا ، وحمل الناس على أكتافنا ، ومنعنا سهمنا في
كتاب الله من الفيئ والغنائم ، ومنع أمنا فاطمة ( عليها السلام ) إرثها من أبيها " .
" إنا لا نسمي أحدا . . ولكن أقسم بالله قسما تاليا ، لو أن الناس سمعوا قول
الله ورسوله لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولما اختلف في هذه الأمة
سيفان ، ولأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
وفي كتابه ( عليه السلام ) إلى معاوية - بعد ذكر التنازع في أمر الخلافة بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - : " فهيهات ! ما أنصفتنا قريش " ( 4 ) .
وفي كتاب مولانا أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) إلى أشراف البصرة :
هامش
1 . شرح الميبدي الشافعي على الديوان : 372 ، بحار الأنوار : 34 / 433 .
2 . مصباح الأنوار ( مخطوط ) ، عنه بحار الأنوار : 43 / 217 .
3 . بحار الأنوار : 10 / 142 و 44 / 63 و 72 / 155 .
4 . شرح نهج البلاغة : 16 / 24 .