عليه : " السلام عليك يا ولي الله ، أشهد أنك أنت أول مظلوم ، وأول من غصب
حقه ، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين . . " ( 1 ) .
بل أعدى عدوه - وهو عمر - يعترف بذلك كما نقل من كتاب الموفقيات
للزبير بن بكار الزبيري ، عن رجاله ، عن ابن عباس قال : إني لأماشي عمر بن
الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي : يا بن عباس ! ما أظن صاحبك إلا
مظلوما ( 2 ) . . !
وفي رواية أخرى : قال عمر : يا بن عباس ! أما والله إن كان صاحبك هذا
أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا أنا خفناه على اثنتين . فقلت : يا
أمير المؤمنين ! ما هما ؟
قال : خشيناه على حداثة سنه ، وحبه بني عبد المطلب . . ! ! ! ( 3 ) .
وفي رواية اليعقوبي : والله يا بن عباس ! إن عليا ابن عمك لأحق الناس بها ،
ولكن قريشا لا تحتمله ! ! ( 4 ) .
الثاني : حزن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وبكاؤهم وتغيرهم عند ذكر أمهم
الصديقة ( عليها السلام ) مما يظهر منه عظم ما جرى عليها ، فقد روى علي بن أبي حمزة عن
أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك ! إن أذنت لي حدثتك بحديث عن
أبي بصير عن جدك ، أنه كان إذا وعك استعان بالماء البارد ، فيكون له ثوبان ثوب
في الماء البارد وثوب على جسده ، يراوح بينهما ثم ينادي - حتى يسمع صوته
هامش
1 . كامل الزيارات : 41 ، 45 ، الكافي : 4 ، 569 ، فرحة الغري : 111 ، بحار الأنوار : 100 / 265 . وكذا
في الزيارات الواردة في الفقيه 2 / 586 ، التهذيب : 6 / 28 ، مصباح المتهجد ، ص 745 ، البلد الأمين :
294 ، عنهم بحار الأنوار : 100 / 294 ، 320 ، 337 .
2 . كشف اليقين : 175 ، عنه بحار الأنوار : 40 / 125 ، نحوه في شرح نهج البلاغة : 6 / 45 و 12 / 46 .
3 . شرح نهج البلاغة : 2 / 57 و 6 / 50 .
4 . تاريخ اليعقوبي : 2 / 158 - 159 .