ثم قال ابن أبي الحديد - بعد كلام له - : إنما ذكرناه نحن في هذا الكتاب وإن
كان عندنا موضوعا منحولا ، فإنه صورة ما جرت عليه حال القوم فهم وإن لم
ينطقوا به بلسان المقال فقد نطقوا به بلسان الحال ( 1 ) . .
أقول : إن التفتازاني حكم بصحة هذه الرواية ، فقال : وفي إرسال أبي بكر
وعمر أبا عبيدة الجراح إلى علي ( عليه السلام ) رسالة لطيفة رواها الثقات بإسناد صحيح
تشتمل على كلام كثير من الجانبين وقليل غلظة من عمر . . ( 2 ) ! !
وقال ( عليه السلام ) : يا أبا عبيدة ! طال عليك العهد فنسيت أم نافست فأنسيت ؟
لقد سمعتها ووعيتها فهلا رعيتها ( 3 ) ؟
أشعاره ( عليه السلام ) في التظلم
ذكر الإمام علي بن أحمد الواحدي ، عن أبي هريرة قال : اجتمع عدة من
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - منهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير والفضل
بن عباس وعمار وعبد الرحمن بن عوف وأبو ذر والمقداد وسلمان وعبد الله بن
مسعود - فجلسوا وأخذوا في مناقبهم ، فدخل عليهم علي ( عليه السلام ) فسألهم : " فيم
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 10 / 286 .
2 . شرح المقاصد : 2 / 286 ( ط أفندي ) .
3 . شرح نهج البلاغة : 20 / 307 .