- المحقق الحلي صاحب كتاب شرايع الإسلام ( المتوفى 676 )
[ ] قال : . . كيف وقد أخرج من منزله يقاد قهرا بعد أن قالوا : إن
لم تخرج أحرقنا عليك بيتك ( 1 ) . .
- كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني ( المتوفى 679 )
[ ] قال : فإن أمر السقيفة وما جرى بين الصحابة من الاختلاف . .
وتخلف علي ( عليه السلام ) عن البيعة . . أمر ظاهر لا يدفع ، ومكشوف لا يتقنع ، حتى قال
أكثر الشيعة : إنه لم يبايع أصلا ، ومنهم من قال : إنه بايع بعد ستة أشهر كرها . وقال
مخالفوهم : إنه بايع بعد أن تخلف في بيته مدة ودافع طويلا . . وكل ذلك مما
تقتضي الضرورة معه وقوع الخلاف والمنافسة بينهم ، والحق أن المنافثة ( 2 ) ثابتة
بين علي ( عليه السلام ) وبين من تولى أمر الخلافة في زمانه ، والشكاية والتظلم الصادر
عنه في ذلك أمر معلوم بالتواتر المعنوي ( 3 ) .
[ ] وقال : منها - وهو الذي عليه جمهور الشيعة - أن عليا ( عليه السلام ) امتنع
من البيعة لأبي بكر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . وامتنع معه جماعة من بني هاشم
كالزبير وأبي سفيان بن الحرث [ الحارث ] والعباس وبنيه . . وغيرهم ، وقالوا : لا
نبايع إلا عليا ( عليه السلام ) .
وأن الزبير شهر سيفه فجاء عمر في جماعة من الأنصار فأخذ سيفه
فضرب به الحجر فكسره ، وحملت جماعتهم إلى أبي بكر فبايعوه وبايع معهم
علي ( عليه السلام ) إكراها . .
هامش
1 . المسلك في أصول الدين : 260 .
2 . كذا والظاهر : المنافسة .
3 . شرح نهج البلاغة لابن ميثم : 1 / 252 .