دفناها ليلا .
فالتقت عمر إلى أبي بكر وقال : ألم أقل لك : إنهم سيدفنونها ليلا . . ! ؟
قال المقداد : إن فاطمة ( عليها السلام ) أوصت بذلك عمدا كي لا تصليا عليها .
فرفع عمر يده يضرب المقداد على رأسه ووجهه حتى تعب عمر
وخلصه الحاضرون من يده . . فقام المقداد أمامهم وقال : خرجت بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الدنيا والدم يسيل من ظهرها وجنبها لما ضربتموها
بالسيف والسياط ، أنا عندكم أحقر من علي وفاطمة ( عليهما السلام ) . .
إلى أن ذكر الطبري مجيئهم إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وما قالوا له ، ثم قال :
فصمت علي ( عليه السلام ) ، فقال عقيل مجيبا : وأنتم والله لأشد الناس حسدا وأقدم
عداوة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، ضربتموها ( 1 ) بالأمس ، وخرجت من
الدنيا وظهرها يدمي ، وهي غير راضية عنكما . . . فاجتمعت نساء بني هاشم
في المسجد وصرخن وقلن : أردتم قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم تقدروا عليه ، فقتلتم
ابنته بالأمس ، وتريدون قتل أخيه ؟ وا غوثاه بالله وبرسوله ! ما من منكر فينكر ؟ !
ما من مسلم يقوم فيتكلم بالحق بما صنع بوصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخليفته من
بعده ؟ ! . . فلم ينبس أحد ، ببنت شفه إلا نفر يسير جدا . . ( 2 ) .
[ ] وقال : قال عمر لفاطمة ( عليها السلام ) : يا فاطمة ! ما هذا المجموع الذي
يجتمع بين يديك ؟ لئن انتهيت عن هذا ، وإلا لأحرقن البيت ومن فيه ( 3 ) . . !
[ ] وقال - أيضا - ما ترجمته - : الثامن : وأخذ عليا ملببا وأجبره
على بيعة الخليفة . .
هامش
1 . خ . ل : ضربتم ابنته .
2 . كامل بهائي : 1 / 312 .
3 . المصدر : 2 / 24 .