وعلى الجملة ، فحال الصحابة - في اختلافهم بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما
جرى في سقيفة بني ساعدة - وحال علي ( عليه السلام ) - في طلب هذا الأمر - ظاهر ،
والعاقل إذا طرح العصبية والهوى عن نفسه ، ونظر فيما نقله الناس في هذا المعنى
علم ما جرى بين الصحابة من الاختلاف والاتفاق ، وهل بايع علي ( عليه السلام ) طوعا أو
كرها ( 1 ) . . ؟ !
- أبو الحسن علي بن عيسى الإربلي ( المتوفى 693 )
[ ] روى ضمن رواية تقدم ذكرها ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا بنية ! أنت
المظلومة بعدي ، وأنت المستضعفة بعدي ، فمن آذاك فقد آذاني ، ومن
غاظك فقد غاظني ، ومن سرك فقد سرني ، ومن برك فقد برني ، ومن جفاك فقد
جفاني ، ومن وصلك فقد وصلني ، ومن قطعك فقد قطعني ، ومن أنصفك فقد
أنصفني ، ومن ظلمك فقد ظلمني ، لأنك مني وأنا منك ، وأنت بضعة مني ،
وروحي التي بين جنبي . . " .
ثم قال ( عليه السلام ) : " إلى الله أشكو ظالميك من أمتي . . " ( 3 ) .
وتقدمت له الرواية المرقمة : [ 130 ] .
- السيد رضي الدين علي بن رضي الدين علي بن طاووس ( القرن السابع )
[ ] روى عن الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي ( عليهما السلام ) : عن
هامش
1 . المصدر : 2 / 27 - 26 .
2 . راجع الفصل الأول .
3 . كشف الغمة : 1 / 497 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 76 ، العوالم : 11 / 397 .